نزيه حماد
44
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
وخراجها أجرة ، ولا تسقط بإسلامهم ، بل تؤخذ منهم الأجرة ، ولو صاروا أهل ذمة أخذ منهم الخراج والجزية معا . النوع الثاني : أرض فتحت عنوة ، وقسمت بين الغانمين ، ثم استنزلهم الإمام عنها ، فرضّاهم بعوض أو بغير عوض ، ووقفها على المسلمين ، وضرب عليها الخراج ، كما فعل عمر بن الخطاب بسواد العراق . النوع الثالث : أرض جلا عنها الكفار وهربوا خوفا من المسلمين ، فهذه تصير وقفا للمسلمين ، ويضرب الخراج على من يسكنها أو ينتفع بها ، مسلما كان أو ذمّيّا ، بما يراه الإمام . أما الأرض التي صولح أهلها على أن تكون ملكا لهم ، وعليهم خراج يؤدونه للمسلمين ، فهذا الخراج في الحقيقة جزية ، فيسقط بإسلامهم إن أسلموا ، أو بانتقال ملكها إلى مسلم ، لأنه لا جزية على مسلم . * ( الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 147 ، تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ص 102 ، الأحكام السلطانية للماوردي ص 147 ، الاستخراج لأحكام الخراج ص 246 ، 267 ، 365 ، 417 ) . * الأرض السّبخة الأرض السّبخة - بكسر الباء وإسكانها - هي الأرض الرديئة التربة ، التي لا تكاد تنبت . ويجمع المكسور على سبخات ، والساكن على سباخ ، وفي المثل « كالزّارع في السّباخ » . * ( القاموس المحيط ص 323 ، المصباح 1 / 312 ، النظم المستعذب 1 / 272 ، التلخيص للعسكري 2 / 515 ) . * أرض السّواد المراد بها في الاصطلاح الفقهي : ما افتتحه المسلمون في عهد عمر بن الخطاب من أرض العراق . قال الماوردي وأبو يعلى : « وهذا السواد مشار به إلى سواد كسرى الذي فتحه المسلمون على عهد عمر رضي اللّه عنه من أرض العراق . سمّي سوادا لسواده بالزروع والأشجار ، لأنه حين تاخم جزيرة العرب التي لا زرع فيها ولا شجر ، كانوا إذا خرجوا من أرضهم إليه ، ظهرت لهم خضرة الزروع والأشجار ، وهم يجمعون بين الخضرة والسّواد في الأسامي ، فسمّوا خضرة العراق سوادا ، وسمّي عراقا لاستواء أرضه ، حين خلت من جبال تعلو وأودية تنخفض ، والعراق في كلام العرب هو الاستواء » . ولأرض السواد أحكام فقهية خاصة ، تتعلق بملكيتها وقسمتها وخراجها ووقفها وميراثها ، ومدى جواز بيعها وشرائها وإجارتها ومزارعتها . . موضعها مدوّنات الفقه وكتب الأحكام السلطانية .